ميرزا حبيب الله الرشتي
145
كتاب القضاء
أعني الاعتضاد باليد وإلقائها بالنسبة إلى النصف الخارج ، بناء على ترجيح بينة الداخل على بينة الخارج . وقيل إن الوجه عكس ذلك ، وهو ترجيح كل منهما بالنسبة إلى النصف الذي هو في يد صاحبه لا النصف الذي في يده بناء على ترجيح بينة الخارج . ولعل هذا هو المشهور ، والكلام في ذلك تارة في حقيقة الأقوال وأخرى في التحالف : ( أما الأول ) فالظاهر أن القول المشهور - وهو الأخير - أقوى ، إذ الأول لا وجه له ، لان بينة ذي اليد ليست حجة بالنسبة إلى ما في يده ، فبينة كل منهما حجة بالنسبة إلى النصف الذي في يد صاحبه لا بالنسبة إلى ما في يده . ولا تعارض بين البينتين بالنسبة إلى النصف الخارج ، والتساقط يتوقف على تعارض الحجتين . والحاصل ان بينة كل منهما وان كانت معارضة بالنسبة إلى الأخرى في مجموع مؤداهما الا أن حجيتهما بالنسبة إلى بعض المؤدى - وهو النصف الخارج الذي تحت يد صاحبه - وفي هذا البعض لا تعارض بينهما كما لا يخفى ، فيعمل ببينة كل منهما في المقدار الذي هي حجة فيه ، ويحكم بذلك بملكية كل منهما لما في يد صاحبه . فالقول بالتساقط هنا ساقط عن الاعتبار ، سواء قلنا في تعارض بينة الداخل والخارج بالتساقط أو بترجيح بينة الداخل أو الخارج : أما على الأول فلما عرفت من أنه لا تعارض هنا بينهما فيما هما حجتان فيه . وأما على الأخير فواضح لان ترجيح بينة الداخل يقتضي المصير إلى القول الثاني وترجيح بينة الخارج القول بالثالث ، فالتساقط لا وجه له . نعم لو قلنا بأن بينة الداخل حجة شرعية مثل بينة الخارج كان القول